الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
26
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) » : خبر آخر للضّمير المحذوف ( 1 ) . و « الموضونة » المنسوجة بالذّهب ، مشبّكة بالدّرّ والياقوت . أو المتواصلة ، من الوضن ( 2 ) ، وهو نسج الدّرع . « مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) » : حالان من الضّمير في « على سرر » ( 3 ) . « يَطُوفُ عَلَيْهِمْ » : للخدمة « وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) » : مستبقون أبدا على هيئة الولدان وطراوتهم . وفي مجمع البيان ( 4 ) : واختلف في هذه الولدان ، فقيل : إنّهم أولاد أهل الدّنيا ، لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها ولا سيّئات فيعاقبوا عليها ( 5 ) ، فأنزلوا ( 6 ) هذه المنزلة . . . عن عليّ - عليه السّلام - . وقد روي ( 7 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه سئل عن أطفال المشركين . فقال : هم خدم ( 8 ) أهل الجنّة . « بِأَكْوابٍ وأَبارِيقَ » : حال الشرب وغيره . و « الكوب » إناء لا عروة له ولا خرطوم له ، و « الإبريق » إناء له ذلك . « وكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) » : من خمر . « لا يُصَدَّعُونَ عَنْها » : بخمار . « ولا يُنْزِفُونَ ( 19 ) » : ولا تنزف عقولهم . أولا ينفد شرابهم . وقرأ ( 9 ) الكوفيّون بكسر الزّاي . وقرئ ( 10 ) : « لا يصدّعون » بمعنى : لا يتصدّعون ، أي : لا يتفرّقون . « وفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) » ، أي : يختارون . « ولَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) » : يتمنّون .
--> 1 - والخبر الأوّل « ثلَّة من الأولين » إذ التقدير هم ثلَّة من الأوّلين على سرر موضونة . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 446 . وفي ن ، ت ، ى ، ر : الوضين . وفي ق ، ش : الوصن . 3 - إذ التقدير : مستقرّين على سرر . فالمراد من قوله : « من الضمير في علي » أنّهما حالان من الضّمير المستتر فيما يتعلق به الجارّ والمجرور . 4 - المجمع 5 / 216 . 5 - ليس في المصدر . 6 - ق ، ش : فنزلوا . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خدمة . 9 - أنوار التنزيل 2 / 446 - 447 . 10 - نفس المصدر والموضع .